منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٩١ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
بزيع قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام و أنا أسمع عن الظلّ للمحرم في أذى من مطر أو شمس أو قال من علّة، فأمر بفداء شاة يذبحها بمنى، و قال: نحن إذا أردنا ذلك ظلّلنا و فدينا[١].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع قال: كتبت إلى الرّضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل؟ فكتب عليه السّلام: نعم، قال: و سأله رجل عن الظّلال للمحرم من أذى مطر أو شمس و أنا أسمع، فأمره أن يفدي شاة و يذبحها بمنى[٢].
و بهذا الاسناد عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرّضا عليه السّلام: المحرم يظلّل على محمله و يفتدي إذا كان الشّمس و المطر يضرّان به؟
قال: نعم، قلت: كم الفداء؟ قال: شاة[٣].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، و ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبّة؟ قال: ما يعجبني ذلك إلّا أن يكون مريضا[٤].
و عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في الكنيسة؟ فقال: لا و هو للنّساء جايز[٥].
و عنه، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي، اظلّل و أنا محرم؟ فقال: نعم و عليك الكفّارة، قال: فرأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظّل[٦].
قلت: ضمير «قال» يعود إلى موسى بن القاسم و المراد أنّ عليّ بن جعفر راوي الخبر كان ينحر لكفّارة الظلّ بدنة، و قد التبس معنى هذا الكلام على بعض الأصحاب
[١] الفقيه تحت رقم ٢٦٧٧.