منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٩٣ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
و أورد حديث ابن بزيع في موضع آخر من التّهذيب معلّقا عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس فقال: أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، و صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل المحرم تطول أظفاره، قال: لا يقصّ شيئا منها إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصّها و يطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام[٢].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته و هو محرم فسقط شيء من الشّعر فليتصدّق بكفّين من كعك أو سويق[٣].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العمركّي بن عليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يصارع، هل يصلح له؟
قال: لا يصلح له مخافة أن يصيبه جراح أو يقع بعض شعره[٤].
قلت: في إسناد هذا الحديث مخالفة للمعهود من وجهين، أحدهما رواية أحمد بن محمّد عن العمركيّ، و الثّاني وجود الواسطة بين محمّد بن يحيى و العمركيّ و النّسخ الّتي تحضرني للكافي متّفقة فيه و يقرب أن تكون الرّواية عن أحمد بن محمّد زيادة من طغيان القلم و منشأها كونها واقعة في الاسناد الّذي قبله.
محمّد بن عليّ بن الحسين، بطريقه عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه
[١] المصدر باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ٦٤.