منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤٩ - باب قطع التلبية و ما ينبغى فعله عند دخول الحرم و مكة و المسجد الحرام
أظلم فهي غدرة- كفرحة- فكأنّه استعير منه الغدر لشديد السّواد من الحيّة.
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يقتل في الحرم و الاحرام الأفعى و الأسود الغدر و كلّ حيّة سوء و العقرب و الفأرة و هي الفويسقة، و يرجم الغراب و الحدأة رجما فإن عرض لك اللّصوص امتنعت منهم[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المحرم يذبح البقر و الابل و الغنم و كلّ مالم يصفّ من الطّير و ما أحلّ للحلال أن يذبحه في الحرم و هو محرم في الحلّ و الحرم[٢].
قلت: في توسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم و حمّاد بن عيسى غرابة و قد اتّفق مثله في غير هذا السّند بندور و نبّهنا عليه فيما سلف و الاعتبار يقضي بكونه من طغيان القلم و لعلّه من سهو النّاسخين و الأمر فيه على كلّ حال هيّن.
باب قطع التلبية و ما ينبغى فعله عند دخول الحرم و مكة و المسجد الحرام
صحى: محمّد بن يعقوب- رضي اللّه عنه- عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه سئل عن المتمتّع متى يقطع التّلبية؟ قال: إذا نظر إلى أعراش مكّة عقبة ذي طوى، قلت: بيوت مكّة؟ قال: نعم[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب[٤]. و بقيّة الاسناد في
[١] الكافى الباب تحت رقم ٣.