منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢١٥ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
محمّد بن الحسين و ابن أبي نجران غير ظاهر بخلافه فيما قبل فإنّه متعيّن لأن يراد به محمّد بن الحسن الصفّار، نظرا إلى روايته عن محمّد بن الحسين، إذ هو أحد الرّواة المعروفين عنه، و غرابة توسّطه بين سعد و بينه يدفعها أنّه يتّفق في بعض الطرق مثله، فروى الرّجل بالواسطة عمّن لقيه و أنّ محذورها هيّن فإنّ غاية ما يتصوّر أن تكون واقعة عن سهو أو تكرار لمحمّد بن الحسين غلطا، ثمّ صحّف إليه، و أمّا محذور الغرابة الاخرى و انتفائها بوجود الواسطة المجهولة على ما اقتضاه بعض النّسخ فالاشكال به متّجه إلّا أنّ في انتهائه إلى الحدّ الموجب للعلّة نظرا لرجحان عدم الواسطة باتّفاق الكتابين فيه و كون محمّد بن الحسين في طبقة من يروي عن ابن أبي نجران.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا اجتمع قوم على صيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كلّ واحد منهم قيمته[١].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا و هم حرم، ما عليهم؟ قال: على كلّ من أكل منهم فداء صيد كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط قال: خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكّة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه[٣] و كنّا محرمين، فمرّ بنا طائر صافّ- قال: حمامة أو شبهها- فاحترقت جناحاه فسقط في النّار فماتت فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بمكّة فأخبرته و سألته فقال:
[١] ( ١، ٢) المصدر الباب تحت رقم ١٣٢ و ١٣٤، و الاول في المصدر« ان اجتمع قوم».