منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤ - «(باب فضل مكة و الكعبة و الحرم)»
السيّل و النّاس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول: قد ذهب به السيّل و يدخل الدّاخل فيقول: هو مكانه، قال: فقال: يا فلان ما يصنع هؤلاء؟ فقلت: أصلحك اللّه[١] يخافون أن يكون السّيل قد ذهب بالمقام، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقرّوا و كان[٢] موضع المقام الّذي وضعه إبراهيم عليه السّلام عند جدار البيت، فلم يزل هناك حتّى حوّله أهل الجاهليّة إلى المكان الّذي هو فيه اليوم، فلمّا فتح النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مكّة ردّه إلى الموضع الّذي وضعه إبراهيم عليه السّلام فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر فسأل النّاس من منكم يعرف المكان الّذي كان فيه المقام؟ فقال له رجل[٣]: أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي فقال: ايتني به فأتاه فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان[٤].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٥] بإسناد من الموثّق صورته: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أدركت الحسين صلوات اللّه عليه؟ قال: نعم- الحديث، و فيه «فقال: ناد أنّ اللّه قد جعله علما».
قال في القاموس: النّسع- بالكسر- سير ينسج عريضا على هيئة أعنّه النعال تشدّ به الرّحال.
[١] فى كتاب الاخبار الدخيلة« فيه سقط أو تصحيف فان خطاب الامام عليه السلام ابن ابنه و هو أقل من أربع سنين بيا فلان و أيضا جوابه هو بأصلحك اللّه فى غاية البعد و فى الكافى« فقال لى: يا فلان» و الظاهر أن الاصل« فقال لرجل: يا فلان ما يصنع هؤلاء؟
فقال: أصلحك اللّه» فصحف».