منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١٢ - «(باب الطواف و السعى)»
عبد اللّه بن المغيرة- عن عليّ بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لأبي جعفر الثّاني عليه السّلام: قد أردت أن أطوف عنك و عن أبيك فقيل لي: إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال: بلى طف[١] ما أمكنك فإنّ ذلك جائز، ثمّ قلت له بعد بثلاث سنين[٢]:
إنّي كنت استأذنتك في الطّواف عنك و عن أبيك فأذنت لي في ذلك فطفت عنكما ما شاء اللّه، ثمّ وقع في قلبي شيء فعملت به، قال: و ما هو؟ قلت: طفت يوما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال ثلاث مرّات: صلّى اللّه على رسول اللّه، ثمّ اليوم الثّاني عن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ طفت اليوم الثّالث عن الحسن عليه السّلام و الرّابع عن الحسين عليه السّلام و الخامس عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام و السّادس عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام و اليوم السّابع عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام و اليوم الثّامن عن أبيك موسى عليه السّلام و اليوم التاسع عن أبيك عليّ عليه السّلام و اليوم العاشر عنك يا سيّدي و هؤلاء الّذين أدين اللّه بولايتهم، فقال: إذن و اللّه تدين اللّه بالدّين الّذي لا يقبل من العباد غيره، قلت: و ربّما طفت عن امّك فاطمة عليها السّلام و ربّما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه[٣].
و روى الشّيخ هذا الحديث بإسناده عن ابن يعقوب بسائر طريقه، و لكن في نسخ التّهذيب تصحيف و زيادة في الاسناد واضحة الغلط[٤].
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كنّا نقول لا بدّ أن نستفتح بالحجر و نختم
[١] فى المصدر« فقال لى: بل طف».