منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
و في جملة من يتوسّط بينهما في الطرّق الّتي أشرنا إليها إبراهيم النّخعيّ، و هو مجهول و العلّامة مشى على طريقه في الأخذ بظاهر السّند و الاعراض عن إنعام النّظر فجعل الحديث في المنتهى من الصّحيح.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ، فقال: حرم فرعها لمكان أصلها، قال: قلت: فإنّ أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم، قال: حرم أصلها لمكان فرعها[١].
و روى الصّدوق هذا الحديث[٢] بطريقه السّالف عن معاوية بن عمّار قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: شجرة أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم، فقال: حرم أصلها لمكان فرعها، قلت: فإنّ أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ قال: حرم فرعها لمكان أصلها.
و رواه الكلينيّ[٣] في الحسن و الطّريق: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد ابن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، و المتن كما في رواية الصّدوق.
و عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم[٤].
و عنه، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها، قال: عليه أن يردّها فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به[٥].
[١] المصدر الباب تحت رقم ٢٣٤.