منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧٣ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
عليّ، قال: فدخلوا عليه، فقال: صدق زرارة، ثمّ قال: أما و اللّه لا يسمع هذا بعد اليوم أحد منّي[١].
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن جميل بن درّاج، و ابن أبي نجران عن محمّد بن حمران جميعا، عن إسماعيل الجعفيّ قال: خرجت أنا و ميسّر و اناس من أصحابنا فقال لنا زرارة: لبّوا بالحجّ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام فقلنا له:
أصلحك اللّه إنّا نريد الحجّ و نحن قوم صرورة أو كلّنا صرورة فكيف نصنع؟ فقال:
لبّوا بالعمرة، فلمّا خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له: ألا تعجب من زرارة قال لنا: لبّوا بالحجّ، و إنّ أبا جعفر عليه السّلام قال لنا: لبّوا بالعمرة فدخل عليه عبد الملك بن أعين، فقال له: إن ناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبّوا بالحجّ عنك و إنّهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبّوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السّلام: يريد كلّ إنسان منهم أن يسمع على حدة، أعدهم عليّ فدخلنا فقال: لبّوا بالحجّ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لبّى بالحجّ[٢].
قال الشّيخ- رحمه اللّه- بعد إيراده لهذين الخبرين مستشهدا بهما لكون التّلبية بالحجّ مخصوصة بحال التقيّة: «ألا ترى أنّ هذين الخبرين تضمّنا الأمر للسائل بالاهلال بالعمرة إلى الحجّ فلمّا رأى أنّ ذلك يؤدّي إلى الفساد و إلى الطّعن على من يختصّ به من أجلّة أصحابه قال لهم: لبّوا بالحجّ».
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، و صفوان، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كان يوم التّروية إن شاء اللّه فاغتسل و البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السّكينة و الوقار، ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم صلّى اللّه عليه أو في الحجر ثمّ اقعد حتّى تزول الشّمس فصلّ المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك
[١] التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم ٩٧.