منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يخرج إلى جدّة في الحاجة فقال: يدخل مكّة بغير إحرام[١].
قلت: ذكر الشّيخ أنّ هذا الحديث مقيّد بما إذا كان الدّخول في الشّهر الّذي خرج فيه استنادا إلى عدّة أخبار أحدها من الحسن و سنورده في باب فوات المتعة و حكم المتمتّع إذا خرج من مكّة، و آخر مرسل[٢] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يخرج في الحاجة من الحرم؟ قال: إن رجع في الشّهر الّذي خرج فيه دخل بغير إحرام و إن دخل في غيره دخل بإحرام. و طريق هذا الحديث معلّق عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، و أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و لا بأس بما ذكره الشّيخ فلعلّ الاطلاق الواقع في خبر جميل ناظر إلى ما هو الغالب من حصول الرّجوع قبل مضيّ الشّهر.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء القماري يخرج من مكّة و المدينة فقال: ما احبّ أن يخرج منها شيء[٣].
محمّد بن عليّ بطريقه عن زرارة- و قد مضى في الباب الّذي قبل هذا- أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج طيرا من مكّة إلى الكوفة، قال: يردّه إلى مكّة[٤].
و عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن
[١] التهذيب باب الخروج الى الصفا تحت رقم ٧٨ و فى الاستبصار باب أنه هل يجوز دخول مكة بغير احرام تحت رقم ٤ و فيه« يخرج الى نجد».