منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
و عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل حلّ في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال: عليه الجزاء لأنّ الآفة جاءته من قبل الحرم [قال:] و سألته عن رجل رمى صيدا خارجا من الحرم في الحلّ فتحامل الصّيد حتّى دخل الحرم، فقال: لحمه حرام مثل الميتة[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كنت حلالا فقتلت الصّيد في الحلّ ما بين البريد إلى الحرم فعليك جزاؤه، فان فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدّقت بصدقة[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما كان يصفّ من الطّير فليس لك أن تخرجه، [و ما كان لا يصفّ فلك أن تخرجه] قال: و سألته عن دجاج الحبش، قال: ليس من الصّيد إنّما الصّيد ما طار بين السّماء و الأرض[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم قال:
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام- و أنا حاضر- عن الدّجاج السنديّ يخرج به من الحرم، فقال:
إنّها لا تستقلّ بالطّيران[٤].
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن عمران الحلبيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما يكره من الطّير؟ فقال: ما صفّ على رأسك[٥].
قلت: توسّط «ابن أبي عمير» بين حمّاد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم في هذا السّند خلاف المعهود و قد مرّ مثله في إسناد آخر من أخبار هذا الباب و الظّاهر أنّه سهو كما نبّهنا عليه في ذاك.
[١] ( ١، ٢) الكافى باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفارة تحت رقم ١٤ و ١.