منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٧ - باب قطع التلبية و ما ينبغى فعله عند دخول الحرم و مكة و المسجد الحرام
جميعا، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السّكينة و الوقار و الخشوع، و قال: من دخله بخشوع غفر اللّه له إن شاء اللّه، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة لا تدخله بتكبّر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم و قل: «السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته، بسم اللّه و باللّه و من اللّه و ما شاء اللّه و السّلام على أنبياء اللّه و رسله و السّلام على رسول اللّه و السّلام على إبراهيم و الحمد للّه ربّ العالمين». فإذا دخلت المسجد فارفع يديك و استقبل البيت و قل: «اللّهمّ إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي و أن تجاوز عن خطيئتي و تضع عنّي وزري الحمد للّه الّذي بلغني بيته الحرام، اللّهمّ إنّي أشهد أنّ هذا بيتك الحرام الّذي جعلته مثابة للنّاس و أمنا مباركا و هدى للعالمين، اللّهمّ إنّى عبدك و البلد بلدك و البيت بيتك جئت أطلب رحمتك و أؤمّ طاعتك مطيعا لأمرك راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك، اللّهمّ افتح لي أبواب رحمتك و استعملني بطاعتك و مرضاتك»[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك و احمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اسأل اللّه أن يتقبّل منك ثمّ استلم الحجر و قبّله، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك، فإن لم تستلمه بيدك فأشر إليه و قل «اللّهمّ أمانتي أدّيتها و ميثاقي تعاهدته ليشهد لي بالموافاة اللّهمّ تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله آمنت باللّه و كفرت بالجبت و الطّاغوت و باللّات و العزّى و عبادة الشّيطان و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه» فإن لم تستطع أن تقول هذا كلّه فبعضه، و قل: «اللّهمّ إليك بسطت يدي
[١] الكافى باب دخول المسجد الحرام تحت رقم ١.