منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤١ - «(باب فوات المتعة و حكم المتمتع اذا خرج من مكة قبل الحج)»
أثر حديث معلّق عن ابن أبي عمير، و هو الّذي مرّ آنفا في آخر الأخبار الواضحة الصحّة و كان مقتضى البناء على الظّاهر عود ضمير «عنه» في الطّريق إلى ابن أبي عمير، و الممارسة تنكره، و الأخبار السّابقة على حديث ابن أبي عمير إلى مسافة بعيدة كلّها معلّقة عن موسى بن القاسم، و الاعتبار يرشد إلى أنّ هذا أيضا مثلها، و أنّ المعلّق عن ابن أبي عمير، معترض بينها و لم يلتفت الشّيخ إلى ذلك كما تكرّر التّنبيه عليه فيما سلف لكثرة نظائره و وقوعها في مواضع من البعد عن المرجع و طول الفصل في الغاية.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و مرازم، و شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل المتمتّع يدخل ليلة عرفة فيطوف و يسعى ثمّ يحلّ ثمّ يحرم و يأتي منى؟ قال: لا بأس[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من دخل مكّة متمتّعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطّائف أو إلى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبّيا بالحجّ فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكّة رجع محرما و لم يقرب البيت حتّى يخرج مع النّاس إلى منى على إحرامه و إن شاء كان وجهه ذلك إلى منى، قلت: فإن جهل و خرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في أوان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ أيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال: إن رجع في شهر دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشّهر دخل محرما، قلت: فأيّ الاحرامين و المتعتين متعته، الاولى أو الأخيرة؟ قال:
الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها الّتي و صلت بحجّه، قلت: فما فرق بين المفردة
[١] الكافى باب الوقت الذى يفوت فيه المتعة تحت رقم ١، و فى التهذيب باب الاحرام للحج تحت رقم ١٧.