منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٩ - «(باب بقية أحكام العمرة المفردة)»
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ رجع إلى بلاده فقال: لا بأس و إن حجّ من عامه ذلك و أفرد الحجّ فليس عليه دم، فإنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج قبل التّروية بيوم إلى العراق و قد كان دخل معتمرا[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث بإسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق، و في التّهذيب[٢] «خرج يوم التّروية إلى العراق و كان معتمرا» و في الاستبصار[٣] «قبل التّروية إلى العراق» و هما خلاف ما في نسخ الكافي.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و إبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يعتمر عمرة مفردة ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثمّ يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصّفا و المروة؟ قال: قد أفسد عمرته و عليه بدنة و يقيم بمكّة حتّى يخرج الشّهر الّذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الّذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهله فيحرم منه و يعتمر[٤].
و بالاسناد عن عليّ بن رئاب، عن بريد العجليّ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم و يعتمر[٥].
قلت: هذا الحديث من مشهوريّ الصّحيح و إنّما أوردناه هنا لعدم استقلال متنه حيث اقتصر الصّدوق في روايته له على محلّ الحاجة منه، و أورده مرتبطا
[١] المصدر باب العمرة المبتولة في أشهر الحج تحت رقم ٣.