منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٣ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل و لا بطن امرأة إلّا أجاب بالتّلبية[١].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٢] في الحسن و الطّريق: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، و ابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: التّلبية «لبّيك اللّهمّ لبّيك» و ساق التّلبيات إلى قول: «لبّيك ذا الجلال و الاكرام لبّيك» فذكر بعده: «لبّيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبّيك» و أتبعه بقول: «لبّيك تبدي و المعاد إليك لبّيك» و اقتصر بعد ذلك على قول: «لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك، لبّيك عبدك ابن عبدك يا كريم» ثمّ قال: «تقول ذلك في دبر كلّ صلاة- إلى آخر الكلام» مع قليل اختلاف في بعض الألفاظ.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز ح و محمّد بن سهل، عن أبيه، عن أشياخه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ح و جماعة من أصحابنا ممّن روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا: لمّا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتاه جبرئيل فقال له: مر أصحابك بالعجّ و الثّج، فالعجّ رفع الصّوت و الثّج نحر البدن قالا: فقال جابر بن عبد اللّه: فما مشى الرّوحاء حتّى بحّت أصواتنا[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحجّ فكتب إلى من بلغه كتابه ممّن دخل في الاسلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يريد الحجّ يؤذنهم [بذلك] ليحجّ من أطاق الحجّ فأقبل النّاس، فلمّا نزل الشّجرة أمر النّاس بنتف الابط و حلق العانة و الغسل و التجرّد في إزار
[١] التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم ١٠٨.