منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠٦ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في قول اللّه عزّ و جل: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» قال: في النّعامة بدنة، و في حمار الوحش بقرة، و في الظّبي شاة، و في البقرة بقرة[١].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن قوله «أو عدل ذلك صياما» قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ، لكلّ طعام مسكين يوما[٢]
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، و ابن أبي عمير، و حمّاد، عن معاوية ابن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكينا، كلّ مسكين مدّا، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام، و من كان عليه شيء من الصّيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام و من كان عليه شاة و لم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيّام[٣].
قلت: لا يخفى ما في هذا الحديث و الّذي قبله من التّنافي في حكم الصّوم، و يجيء في المشهوريّ خبر آخر بمعنى ذاك، و الخلاف واقع بين الأصحاب على نهج هذا الاختلاف، و إن كان المشهور بينهم ما يوافق مدلول الخبر السّابق، و يظهر من كلام العامّة الاتّفاق على ما يوافقه أيضا فيتّجه حمله و ما في معناه على التقيّة و المصير إلى العمل بالأخير إلّا أنّ في موافقة الأكثر احتياطا مرغوبا إليه.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا، فقال: في الأرنب دم شاة[٤]
[١] ( ١، ٢، ٣) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ٩٤ و ٩٧ و ١٠٠.