منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١١٩ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
و لا حاجة معها إلى إثبات القطع بالارسال و على هذا تخفّ في تأويله المؤونة.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم البجليّ قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: يا سيّدي إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان فقال: تصوم بها إن شاء اللّه، قلت: و أرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوّال و قد عوّد اللّه زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و زيارتك فربّما حججت عن أبيك و ربّما حججت عن أبي و ربّما حججت عن الرجل من إخواني و ربّما حججت عن نفسى، فكيف أصنع؟ فقال: تمتّع، فقلت: إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين، قال: تمتّع[١].
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن جعفر بن بشير، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه، أيتمتّع؟ قال: نعم، المتعة له، و الحجّ عن أبيه[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الّذي يلي الحجّ في الفضل؟
قال: العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث شاء، و قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ لأنّ اللّه تعالى يقول: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» و إنّما نزلت العمرة بالمدينة فأفضل العمرة رجب و قال: المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثمّ أقام للحجّ بمكّة كانت عمرته تامّة و حجّته ناقصة مكّيّة[٣].
[١] الكافى باب الطواف و الحج عن الائمة تحت رقم ١. و قال العلامة المجلسى:
يدل على استحباب الحج عن الائمة عليهم السلام و عن الوالدين و الاخوان كما ذكره الاصحاب، و يدل على أن التمتع أفضل اذا كان بنيابة النائى و ان كان المتبرع من أهل مكة بل لا يبعد كون التمتع فى غير حجة الاسلام لاهل مكة أفضل.