منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٩ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
و عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة لأنّ اللّه تعالى يقول: «فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي» فليس لأحد إلّا أن يتمتّع لأنّ اللّه أنزل ذلك في كتابه و جرت بها السنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[١].
و عنه، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عبيد اللّه الحلبيّ، و سليمان بن خالد، و أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ليس لأهل مكّة و لا لاهل مرّ[٢] و لا لأهل سرف متعة و ذلك لقول اللّه عزّ و جلّ: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[٣].
قال في القاموس: سرف ككتف موضع قرب التّنعيم[٤].
و عنه، عن عليّ بن جعفر قال: قلت لأخي موسى بن جعفر عليهما السّلام: لأهل مكّة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ؟ فقال: لا يصلح أن يتمتّعوا، لقول اللّه عزّ و جلّ: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[٥].
و عنه، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه:
«ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»؟ فقال: يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان[٦] كما يدور
[١] التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم ٤. و فيه« جرت به السنة».