منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٠٩ - «(باب الطواف و السعى)»
عن يحيى الأزرق- و طريقه عن ابن النّعمان هو السّابق قبل هذا، و عن صفوان من الحسن و سيجيء في الحسان- و صورة المتن في روايته «قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يسعى بين الصّفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، فيلقاه الصّديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطّعام، قال: إن أجابه فلا بأس، و لكن يقضي حقّ اللّه عزّ و جلّ أحبّ إلىّ من أن يقضي حقّ صاحبه[١].
و رواه الشّيخ أيضا في زيادات التّهذيب معلّقا عن صفوان، عن يحيى الأزرق بالمتن الّذي أورده الصّدوق إلّا في قوله «حقّ صاحبه» فقال: «حاجة صاحبه»[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، و عليّ بن النّعمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل متمتّع سعى بين الصّفا و المروة ستّة أشواط، ثمّ رجع إلى منزله و هو يرى أنّه قد فرغ منه و قلّم أظافيره و أحلّ ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط، فقال لي: يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط؟ فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليعد و ليتمّ شوطا و ليرق دما، فقلت: دم ماذا؟
قال: بقرة، قال: و إن لم يكن حفظ أنّه سعى ستّة فليعد فليبتدء السّعي حتّى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة[٣].
قلت: استشكل بعض الأصحاب ما تضمّنه هذا الخبر من لزوم دم البقرة باعتبار مخالفته لأصلين مقرّرين: عدم وجوب الكفّارة على النّاسي في غير الصّيد
[١] كأن المراد بحق الصاحب اجابة الدعوة الى الطعام دون قضاء حاجة المؤمن الذي هو أفضل من طواف و طواف و طواف الى عشرة أطواف فى حديث أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و الخبر يدل على جواز القطع لقضاء الحاجة للمؤمن، و يحتمل أن يكون المرجوحية لاجل عدم مجاوزة النصف.