منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٩٥ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
رأسه الماء إلّا من احتلام[١].
و بطريقه عن معاوية بن عمّار أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم يحكّ رأسه فتسقط القمّلة و الثّنتان فقال: لا شيء عليه و لا يعيدها[٢]، قال: كيف يحكّ المحرم؟
قال: بأظفاره ما لم يدم و لا يقطع شعره، و سأله عن المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشّعرة و الثّنتان؟ قال: يطعم شيئا[٣].
و بالاسناد عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المحرم يلقي عنه الدّوابّ كلّها إلّا القمّلة فإنّها من جسده، فإذا أراد أن يحوّل قمّلة من مكان إلى مكان فلا يضرّه[٤].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم ينسى فيقلّم ظفرا من أظافيره، قال: يتصدّق بكفّ من طعام، قلت: فاثنين؟ قال: كفّين، قلت: فثلاثة؟ قال: ثلاثة أكفّ كلّ ظفر كفّ حتّى يصير خمسة فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد، خمسة كانت أو عشرة أو ما كان[٥].
و روى بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن أبي حمزة قال: سألته عن رجل قصّ أظافيره إلّا أصبعا واحدا؟ قال: نسي؟ قلت: نعم، قال: لا بأس[٦].
ثمّ قال الشّيخ: إنّ الخبر المتقدّم عن حريز محمول على الاستحباب لئلّا ينافي الأخير، و هو حسن لو لا ما في رواية حمّاد عن أبي حمزة في طريقه من الغرابة و قد
[١] الفقيه تحت رقم ٢٧٠٥، و فى النهاية الاثيرية: تلبيد الشعر هو أن يجعل فيه شىء من صمغ عند الاحرام لئلا يتشعب و يقمل ابقاء للشعر.