منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٧٦ - «(باب الطواف و السعى)»
شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: قد زادوا على ما عليهم، ليس عليهم شيء[١].
قلت: هكذا أورد الشّيخ هذا الحديث في الاستبصار و موضع من التّهذيب، و رواه في موضع آخر منه[٢] بطريق مشهوريّ الصحّة معلّق عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و في المتن «و قلت له: تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا فبلغ بنا ذلك» و فيه «فأتممنا أربعة عشر ثمّ ذكرنا ذلك- الخ». و ظاهر أنّ هذا أنسب. و قوله هناك «فبلغ مثل ذلك» غلط بيّن و تصحيف عجيب، اتّفقت فيه نسخ الكتابين قديمها و حديثها. و في القاموس:
بلغ الرّجل كعني: جهد.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من بدء بالمروة قبل الصّفا فليطرح ما سعى و يبدء بالصّفا قبل المروة[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام كيف يقول الرّجل على الصّفا و المروة؟ قال: يقول: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كلّ شيء قدير» ثلاث مرّات[٤].
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد، و الحميريّ جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، جميعا عن معاوية
[١] التهذيب باب الخروج الى الصفا تحت رقم ٢٦. و فيه« فبلغ بنا مثل ذلك» و فى الاستبصار باب من سعى اكثر من سبعة اشواط مثل ما فى المتن بدون« بنا» و فى الوافى« فبلغ منا ذلك».