منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٧ - «(باب الطواف و السعى)»
و رواه الشّيخ معلّقا[١] عن محمّد بن يعقوب بطريقه.
و رواه الصّدوق، عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد، و الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بين الصّفا و المروة فحاضت بينهما، قال: تتمّ سعيها.
و سأله عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى، قال: تسعى[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت ثمّ تحيض قبل أن تسعى بين الصّفا و المروة، قال: إذا طهرت فلتسع بين الصّفا و المروة[٣].
قلت: ذكر الشّيخ في الجمع بين هذا الحديث و الّذي قبله أنّ الأمر بالسعي بعد الطّهر لا يدلّ على المنع منه في حال الحيض، قال: و نحن لا نقول إنّه لا يجوز لها أن تؤخّر السعي إلى حال الطّهر، بل ذلك هو الأفضل و إنّما رخّص في تقديمه في حال الحيض لمخافة أن لا تتمكّن منه بعد ذلك. و هذا الجمع حسن.
و عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تطوف بين الصّفا و المروة و هي حائض؟ قال: لا، إنّ اللّه تعالى يقول: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[٤].
و هذا الحديث أيضا محمول على أفضليّة مراعاة الطّهارة من الحيض مع الامكان و الشّيخ لم يتعرّض له بشيء.
و عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك
[١] في التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٢٢.