منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٦ - «(باب فضل مكة و الكعبة و الحرم)»
عليّ بن الحسين عليهما السّلام[١].
ن: و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ» ما هذه الآيات البيّنات؟ قال:
مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثّرت فيه قدماه و الحجر الأسود و منزل إسماعيل عليه السّلام[٢].
و عنه، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر عليه السّلام و هو محتب مستقبل الكعبة، فقال: أما إنّ النّظر إليها عبادة فجاءه رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر، فقال لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ كعب الأحبار كان يقول: إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة فقال أبو جعفر عليه السّلام: فما تقول فيما قال كعب؟ فقال: صدق، القول ما قال كعب، فقال أبو جعفر عليه السّلام كذبت و كذب كعب الأحبار معك و غضب. قال زرارة: ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره، ثمّ قال: ما خلق اللّه عزّ و جلّ بقعة في الأرض أحبّ إليه منها- ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة- و لا أكرم على اللّه عزّ و جلّ منها، لها حرّم اللّه الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السّماوات و الأرض ثلاثة للحجّ متوالية شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة و شهر مفرد للعمرة [و هو] رجب[٣].
و بهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ للّه تبارك و تعالى حول الكعبة عشرين و مائة رحمة منها ستّون للطّائفين، و أربعون للمصلّين، و عشرون للنّاظرين[٤].
[١] الكافى كتاب الحجة باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل تحت رقم ٥.