منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
و عنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن طائر أهليّ ادخل الحرم حيّا، فقال: لا يمسّ لأنّ اللّه تعالى يقول: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً»[١].
و عنه، عن عبد الرّحمن- هو ابن أبي نجران- عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اهدي إليه حمام أهليّ جيء به و هو في الحرم محل، قال، إن أصاب منه شيئا فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه[٢].
و عنه، عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما و أنا بمكّة محلّ، فقال لي: لم ذبحتهما؟ فقلت:
جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكّة فسألتني أن أذبحهما فظننت أنّي بالكوفة، و لم أذكر أنّي بالحرم فذبحتهما، فقال: تصدّق بثمنهما، فقلت: و كم ثمنهما؟ فقال:
درهم خير من ثمنهما[٣].
و روى الصّدوق هذا الحديث[٤] عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما و أنا بمكّة فقال:- و ساق الحديث مخالفا في اللّفظ لما أورده الشّيخ في عدّة مواضع اخر حيث قال: «جارية من أهل مكّة» ثمّ قال: «و لم أذكر الحرم، قال:
تصدّق بقيمتهما، قلت: كم؟ قال: درهم و هو خير منهما».
و رواه الكلينيّ[٥] بطريق غير واضح الصحّة موافقا في أكثر المتن لرواية الصّدوق، و سنورده في المشهوريّ.
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ١١٩ و ١١٨.