منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
اهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكّة بأسا، قلت: فأيّ شيء تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه[١].
قال الشّيخ- رحمه اللّه-: ليس في هذا الخبر أنّ الطّير ذبح في الحلّ أو الحرم فيحمل على أنّ ذبحه كان في الحرم لئلّا ينافي ما سلف و يأتي من الأخبار. و ما قاله جيّد. و قد روى الكلينيّ و الصّدوق الحديث[٢] أيضا لكن في الحسن.
أمّا الأوّل فعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان و أمّا الثّاني فعن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه. و بقيّة الطّريقين و المتن: «عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اهدي لنا طائر مذبوح بمكّة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكّة بأسا- الحديث» و في رواية الصّدوق «طير» كما أورده الشّيخ.
و بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن صيدرمي في الحلّ ثمّ ادخل الحرم و هو حيّ فقال: إذا أدخله الحرم و هو حيّ فقد حرم لحمه و إمساكه، و قال: لا تشتره في الحرم إلّا مذبوحا قد ذبح في الحلّ ثمّ ادخل الحرم فلا بأس[٣].
و عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصّيد يصاد في الحلّ و يذبح في الحلّ و يدخل الحرم و يؤكل؟ قال: نعم لا بأس به[٤].
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا
[١] التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ٢٢٤.