منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٨ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم ثلاثة الأيّام الّتي على المتمتّع إذا لم يجد الهدي حتّى يقدم أهله؟ قال: يبعث بدم[١].
و روى الصّدوق هذا الحديث[٢] عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد ابن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمران الحلبيّ أنّه قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام- و ذكر المتن و فيه «حتّى يقدم إلى أهله» و الوجه في هذا الحديث أن يقتصر به على صورة النّسيان لئلّا ينافي ما سبق و يأتي من الأخبار الدالّة على أنّه يصوم في أهله و ظاهرها استناد الفوات لغير النّسيان فيختلف الموضوع، و للشّيخ في الكتابين و جهان في الجمع غير مرضيّين أحدهما حمل تلك الأخبار على من قدم إلى أهله، قبل انقضاء ذي الحجّة، فأمّا بعد انقضائه فيتعيّن الدّم، و الثّاني حملها على من استمرّ به عدم التمكّن من الهدي حتّى وصل إلى بلده فإنّ الصّوم يجزيه و الحال هذه و إن تمكّن منه قبل الصّوم بعث به.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، قال: من مات و لم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه[٣]. و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بهذا الاسناد[٤].
و رواه الصّدوق في الحسن و طريقه «عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٥]» و فيه شهادة بما أكثرنا التّنبيه عليه من أنّ عدم الاتّصال بالامام عليه السّلام في مثله ناش عن مجرّد الغفلة و السّهو و أنّه ليس من شأنهم إثبات حديث لا ينتهي إلى المعصوم
[١] التهذيب باب الذبح تحت رقم ١٣١.