منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣٣ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
واحد و هو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه و يتصدّق به، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدّق به و قال: اتّق المفاخرة و عليك بورع يحجزك عن معاصي اللّه فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من التّفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكّة و طفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب فكان ذلك كفّارة، قال: و سألته عن الرّجل يقول: لا لعمري و بلى لعمري، قال: ليس هذا من الجدال، إنّما الجدال لا و اللّه و بلى و اللّه[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ» فقال: إنّ اللّه اشترط على النّاس شرطا و شرط لهم شرطا، قلت: فما الّذي اشترط عليهم و ما الّذي شرط لهم؟ فقال: أمّا الّذي اشترط عليهم فإنّه قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ»، و أمّا ما شرط لهم فإنّه قال:
«فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى» قال: يرجع لا ذنب له، قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل اللّه له حدّا، يستغفر اللّه و يلبّي، قلت: فمن ابتلي بالجدال؟ قال: إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطي بقرة[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلّا أن تنكسه، و لا ثوبا تدرّعه[٣] و لا سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار و لا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان، قال: و سألته عن
[١] ( ١، ٢) الكافى باب ما ينبغى تركه للمحرم من الجدال تحت رقم ٣ و ١.