منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٤ - «(باب زيارة النبى صلى الله عليه و آله و حرمة المدينة)»
ابن مسكان، عن الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أمّ إبراهيم؟ قلت: نعم، قال: أما إنّه لم يبق من آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيء إلّا و قد غيّر غير هذا[١].
ن: و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أوحين تدخلها ثمّ تأتي قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فتسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ تقوم عند الاسطوانة المقدّمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر، عند زاوية القبر و أنت مستقبل القبلة و منكبك الأيسر إلى جانب القبر، و منكبك الأيمن ممّا يلي المنبر فإنّه موضع رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تقول:
«أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أشهد أنّك رسول اللّه، و أشهد أنّك محمّد بن عبد اللّه[٢] و أشهد أنّك قد بلّغت رسالات ربّك، و نصحت لامّتك و جاهدت في سبيل اللّه، و عبدت اللّه حتّى أتاك اليقين بالحكمة و الموعظة الحسنة، و أدّيت الّذي عليك من الحقّ، و أنّك قد رؤفت بالمؤمنين و غلظت على الكافرين فبلغ اللّه بك أفضل شرف محل المكرّمين، الحمد للّه الّذي استنقذنا بك من الشّرك و الضّلالة، اللّهمّ فاجعل صلواتك و صلوات ملائكتك المقرّبين و عبادك الصّالحين، و أنبيائك المرسلين و أهل السّماوات و الأرضين، و من سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين و الآخرين على محمّد عبدك و رسولك و نبيّك و أمينك و نجيّك و حبيبك و صفيّك و خاصّتك و صفوتك و خيرتك من خلقك، أللّهمّ أعطه الدّرجة و الوسيلة من الجنّة و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون و الآخرون اللّهمّ إنّك قلت: «و لو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا اللّه و استغفر لهم
[١] الكافى باب اتيان المشاهد و قبور الشهداء تحت رقم ٥.