منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٧ - «(باب الطواف و السعى)»
أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل ليلا فقال: أصلحك اللّه! امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النّساء، فقال: لقد سألت عن هذه المسألة اليوم، فقال: أصلحك اللّه! و أنا زوجها و قد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنّه يناجي نفسه و هو يقول:
لا يقيم عليها جمّالها و لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها، تمضي و قد تمّ حجّها[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نسي طواف النّساء حتّى دخل أهله؟ قال: لا تحلّ له النّساء حتّى يزور البيت، و قال: يأمر أن يقضي عنه إن لم يحجّ فإن توفّي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث في الكتابين[٣] بإسناده عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجل، عن معاوية بن عمّار و هو عجيب و قد اتّفق فيه قديم نسخ الكتابين و حديثها، و لا مناسبة لهذا التّصحيف بوجه فما أدرى بأيّ سبب وقع.
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبي عبد اللّه و عنده ابنه عبد اللّه و ابنه الّذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللّه يطوف الرّجل عن الرّجل و هو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنّي، سمّى الأصغر و هما يسمعان[٤].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١] الكافى باب نادره قبل باب علاج الحائض تحت رقم ٥.