الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٩ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
فصل
) فان ادعى نسبه رجل وامرأة فلا تنافي بينهما لامكان كونه منهما
بنكاح كان بينهما أو وطئ شبهه فيلحقبهما جميعا ويكون ابنهما بمجرد دعوتهما
كما لو انفرد كل واحد منهما بالدعوة وإن قال الرجل هذا ابني من زوجتي وادعت
زوجته ذلك وادعته امرأة اخرى فهو ابن الرجل وترجح زوجته على الاخرى لان
زوجها ابوه فالظاهر انها امه ، ويحتمل ان يستاويا لان كل واحدة منهما لو
انفردت الحق بها فإذا اجتمعتا تساوتا
( فصل ) ولو ولدت امرأتان ابنا وبنتا
فادعت كل واحدة منهما ان الابن ولدها احتمل وجهين ( احدهما ) ان يرى
المرأتان القافة مع الولدين فيلحق كل منهما بمن الحقته به كما لو لم يكن
لهما ولد آخر .
( والثاني ) يعرض لبنهما على اهل الطب والمعرفة فان لبن الذكر يخالف
لبن الانثى في طبعه وزنته وقد قيل لبن الابن ثقيل ولبن البنت خفيف
فيعتبران بطباعهما ووزنهما وما يختلفان به عند اهل المعرفة فمن كان لبنها
لبن فهو ولدها والبنت للاخرى ، فان لم يوجد قافة اعتبر باللبن خاصة فاما ان
تنازعا احد الوالدين وهما ذكران أو ابنتان عرضوا على القافة كما ذكرنا
فيما تقدم
( فصل ) فان ادعى اللقيط رجلان فقال احدهما هو ابني وقال الآخر
هو ابنتي فان كان ابنا فهو لمدعيه وان كان بنتا فهي لمدعيها لان كل واحد
منهما لا يستحق غير ما ادعاه فان كان خنثى مشكلا اري القافة لانه ليس قوله
كل واحد منهما اولى من الآخر ، فان اقام كل واحد منهما بينة بما ادعاه
فالحكم فيها كالحكم فيما لو انفرد كل واحد منهما بالدعوى لان بينة الكاذب
منهما كاذبة فوجودها كعدمها والاخرى صادقة فيتعين الحكم به