الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦١ - الاستثناء في الوصية
( احدها ) ان تكون حاملا حين الوصية ويعمل ذلك بأن تأتي به لاقل من ستة اشهر منذ اوصى فالصحيح انه يكون موصى به معها لان للحمل حكما ولهذا تصح الوصية به وله وإذا صحت الوصية به منفردا صحت به مع امه فيصير كما لو كان منفصلا فأوصى بهما جميعا وفيه آخر لا حكم للحمل فلا يدخلفي الوصية وانما يثبت له الحكم عند انفصاله كأنه حدث حينئذ فعلى هذا ان انفصل في حياة الموصي فهو كسائر كسبها ، وإن انفصل بعد موته وقبل القبول فهو للورثة على ظاهر المذهب وان انفصل بعده فهو للموصي .
( الحال الثاني ) ان تحمل به بعد الوصية ويعلم ذلك بأن تضعه بعد ستة اشهر من حين اوصى لانها ولدته لمدة الحمل بعد الوصية فيحتمل انها حملته بعدها فلم تتناوله والاصل عدم الحمل حال الوصية فلا نثبته بالشك فيكون مملوكا للموصي ان ولدته في حياته وإن ولدته بعده وقلنا للحمل حكم فكذلك وان قلنا لا حكم له فهو للورثة ان ولدته قبل القبول ولابيه ان ولدته بعده وكل موضع كان الولد للموصى له فانه يعتق عليه بأنه ابنه وعليه ولاء لابيه لانه عتق عليه بالقرابة وامه امة ينفسخ نكاحها بالملك ولا تصير ام ولد لانها لم تعلق منه بحر في ملكه