الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٨ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
سقيه والانفاق عليه فيخرج في ذلك وجهان ( أحدهما ) يجبر على
الانفاق عليه هذا قول أبي بكر لان في ترك الانفاق ضررا عليهما واضاعه للمال
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا إضرار " ونهى عن اضاعة
المال ( والثاني ) لا يجبر على الانفاق على ما نصيبه ولا على مال غيره إذا
كان كل واحد منهما منفردا فكذلك إذا اجتمعها واصل الوجهين إذا استهدم
الحائط المشترك فدعا أحد الشريكين الآخر إلى مباناته فامتنع وينبغي أن تكون
النفقة عليهما على قدر قيمة كل واحد منهماكما لو كانا مشتركين في أصل
الزرع
( فصل ) وان أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفصه صح وليس لواحد منهما الانتفاع به
إلا باذن الآخر وايهما طلب قلع الفص من الخاتم أجيب إليه وأجبر الآخر عليه
وان انفقا على بيعه واصطلحا على لبسه جاز لان الحق لهما
( فصل ) فان وصى
لرجل بدينار من غلة داره وغلتها ديناران صح فان أراد الورثة بيع نصفها وترك
النصف الذي أجره دينار فله منعهم منه لا يجوز أن ينقص أجره عن الدنيا وان
كانت الدار لا يخرج من الثلث فلهم بيع ما زاد عليه خاصة وترك الباقي فان
كان عليه دينار أو أقل فهو للموصى له وان زادت فله دينار والباقي للورثة .
( مسألة )
تصح الوصية بالمكاتب إذا قلنا يصح بيعه