الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
لهما وان ردوا بطلت وصية الوارث في المسئلتين وللاجنبي السدس في الاولى والمعين الموصى له به في الثانية وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وغيرهم
( مسألة )
( وان وصى لهما بثلثي ماله وأجاز الورثة لهما جازت وان عينوا نصيب الوارث بالرد وحده فللاجنبي الثلث كاملا ) لانهم خصوا الوارث بالابطال فالثلث كله للاجنبي وسقطت وصية الوراث فصار كأنه لم يوص له وان أبطلوا الزائد عن الثلث من غير تعيين نصيب أحدهما فالثلث الباقي بين الوصيين لكل واحد منهما السدس وهذا الذي ذكره القاضي هو قول مالك والشافعي لان الوارث يزاحم الاجنبي إذا أجاز الورثة الوصيتين فيكون لكل واحد منهما الثلث فإذا أبطلوا نصفهما بالرد كان البطلان راجعا اليهما ومابقي منهما بينهما كما لو تلف ذلك بغير الرد ، اختار أبو الخطاب أن الثلث جميعه للاجنبي وحكي نحوه عن أبي حنيفة لانهم لا يقدرون على إبطال الثلث فما دون إذا كان لاجنبي ولو جعلنا الوصية بينهما لملكوا ابطال ما زاد على السدس فان صرح الورثة بذلك فقالوا أجزنا الثلث لكما ورددنا ما زاد عليه من وصيتكما أو قالوا رددنا من وصية كل واحد منكما نصفها وبقينا له نصفها كان ذلك آكد