الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧ - حكم ما إذا حدث للعين المؤجرة ما يمنع نفعها كدار انهدمت
قفيز بدرهم فهي كالرابعة سواء ( السادسة ) قال لتحمل لي منها قفيزا بدرهم على أن تحمل الباقي بحساب ذلك فلا يصح لانه في معنى بيعتين في بيعة .
ويحتمل أن يصح لان معناه لتحمل لي كل قفيز منها بدرهم ( السابعة ) قال لتحمل لي هذه الصبرة كل قفيز بدرهم وتنقل لي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك ، فان كانا يعلمان الصبرة التي في البيت بالمشاهدة صح فيهما لانهما كالصبرة الواحدة وإن جهل أحدهما صح في الاولى وبطل في الثانية لانهما عقدان أحدهما على معلوم والثاني على مجهول فصح في المعلوم وبطل في المجهول كما لو قال بعتك عبدي هذا بعشرة وعبدي الذي في البيت بعشرة [ الثامنة ] قال لتحمل لي هذه الصبرة والتي في البيت بعشرة فان كانا يعلمان التي في البيت صح فيهما وإن جهلاها بطل فيهما لانه عقد واحد بعوض واحد على معلوم ومجهول بخلاف التي قبلها ، فان كانا يعلمان التي في البيت لكنها مغصوبة أو امتنع تصحيح العقد فيها لمانع اختص بها بطل العقد فيها ، وفي صحته في الاخرى وجهان بناء على تفريق الصفقة الا أنها إن كانت قفزانها معلومة أو قدر إحداهما معلوم من الاخرى فالاولى صحته لان قسط لاجر فيها معلوم ، وان لم يكن كذلك فالاولى بطلانه لجهالة العوض فيها ( التاسعة ) قال لتحمل لي هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة بدرهم فان زادت على ذلك فالزائد بحساب ذلك صح في العشرة لانها معلومة ولم يصح في الزيادة لانها مشكوك فيها ولا يجوز العقد على ما يشك فيه ( العاشرة ) قال لتحمل لي هذه الصبرة كل قفيز بدرهم فان قدم لي طعام فحملته فبحساب ذلك صح أيضا في الصبرة وفسد في الزيادة لما ذكرنا