الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - جواز تعليق الوقف على شرط
( أحدهما ) أن يكون نصيبه بين أهل الوقف كلهم يتساوون فيه سواء
كانوا من بطن واحد أو من بطون وسواء تساوت انصباؤهم في الوقف أو اختلفت لما
ذكرنا من قبل ( والثاني ) أن يكون لاهل بطنه سواء كانوا من أهل الوقف أو
لم يكونوا مثل أن يكون البطن الاول ثلاثة فمات أحدهم عن ابن ثم مات الثاني
عن ابنين فمات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمه وعمه وابنا لعمه الحي فكيون
نصيبه بين أخيه وابني عمه ( والثالث ) أن يكون لاهل بطنه من اهل الوقف
فيكون على هذا لاخيه وابن عمه الذي مات أبوه ، فان كان في درجته في النسب
من ليس من أهل الاستحقاق بحال كرجل له أربعة بنين وقف على ثلاثة منهم على
هذا الوجه المذكور وترك الرابع فمات أحد الثلاثة عن غير ولد لم يكن للرابع
فيه شئ لانه ليس من أهل الاستحقاق فأشبه ابن عمهم
( فصل ) وإن وقف على بنيه وهم ثلاثة على ان من مات من فلان وفلان وأولادهم
عن ولد فنصيبه لولده وإن مات فلان فنصيبه لاهل الوقف فهو على ما شرط ،
وكذلك إن كان بنون وبنات فقال : من مات من الذكور فنصيبه لولده ، ومن مات
من البنات فنصيبها لاهل الوقف فهو على ما قال ، وإن قال على أولادي على أن
يصرف إلى البنات منه ألف والباقي للبنين لم يستحق البنون شيئا حتى يستوفي
البنات الالف لانه جعل للبنات مسمى وجعل للبنين الفاضل عنه والحكم فيه على
ما قال لان