الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - ما فتح من البلاد عنوة وما اسلم عليه أهله سواء في احكام الاحياء
وجملة ذلك أن جميع البلاد فيما ذكرنا سواء المفتوح عنوة كأرض الشام والعراق وما أسلم أهله عليه كالمدينة ، وما صولح أهله على أن الارض للمسلمين كأرض خيبر إلا الذي صولح أهله على أن الارض لهم ولنا الخراج عنها فان أصحابنا قالوا لو دخل إليها مسلم فاحيا فيها مواتا لم يملكه لانهم صولحوا في بلادهم فلا يجوز التعرض لشئ منها عامرا كان أو مواتا لان الموات تابع للبلد فإذا لم يملك عليهم البلد لم يملك مواته ويفارق دار الحرب حيث يملك مواتها لان دار الحرب على أصل الاباحة وهذه صالحناهمعلى تركها لهم ويحتمل أن يملكها من أحياها لعموم الخبر ، ولانها من مباحات دارهم فجاز أن يملكها من وجد منه سبب تملكها كالحشيش والحطب وقد روي عن أحمد أنه ليس في السواد موات يعني سواد العراق قال القاضي هو محمول على العامر ، ويحتمل أن أحمد قال ذلك لكون السواد كان معمورا كله في زمن عمر بن الخطاب حين أخذه المسلمون من الكفار حتى بلغنا أن رجلا سأل أن يعطى خربة فلم يجدوا له خربة فقال أردت أن أعلمكم كيف أخذتموها منا وإذا لم يكن فيها موات حين ملكها المسلمون لم يصر فيها موات بعده لان ما دثر من أملاك المسلمين لم يصر مواتا على إحدى الروايتين
( مسألة )
وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه لا يملك بالاحياء
فان لم يتعلق بمصالحه فعلى روايتين )