الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠١ - اكتراء الابل والدواب للحمولة وجوازها
( مسألة )
( وان حوله المالك قبل تقضيها فليس له أجر لما سكن نص عليه ويحتمل أن له من الاجرة بقسطه ) إذا استأجر مدة فسكنه بعضها ثم أخرجه المالك ومنعه تمام السكنى فلا شئ له من الاجر نص عليه أحمد وذكره الخرقي ويحتمل أن له من الاجر بقسطه وهو قول أكثر الفقهاء لانه استوفى ملك غيره على وجه المعاوضة فلزمه عوضه كالمبيع إذا استوفى بعضه ومنعه المالك بقيته ولنا أنه لم يسلم إليه ما تناوله عقد الاجارة فلم يستحق شيئا كما لو استأجره لحمل كتاب إلى بلد فحمله بعض الطريق أو ليحفر له عشرين ذراعا فحفر له عشرا وامتنع من حفر الباقي وقياس الاجارة على الاجارة أولى من قياسها على البيع ، والحكم فيمن اكترى دابة فامتنع المكترى من تسليمها في بعض المدة أو أجر نفسه أو عبده للخدمة مدة وامتنع من إتمامها أو أجر نفسه لبناء حائط أو خياطة أو حفر بئر أو حمل شئ إلى مكان وامتنع من اتمام العمل مع القدرة عليه كالحكم في العقار يمتنع من تسليمه وانه لا يستحق شيئا لما ذكرنا
( مسألة )
( وان هرب الاجير حتى انقضت المدة انفسخت الاجارة ، وان ان كانت على عمل خير للمستأجر بين الصبر والفسخ )