الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٢ - حصد الزرع وصرم النخل بسدس ما يخرج منه
لموته أو غير ذلك من الموانع التي من جهة المستأجر فله أجر مثله
كما لو عمل العامل في الجعالة ثم فسخ العقد فان امتنع لامر من جهة الكحال
أو غير المستأجر فلا شئ له وان فسخ الجاعل الجعالة بعد عمل الكحال فعليه
أجر عمله وان فسخ الكحال فلا شئ له على ما يذكر في باب الجعالة ان شاء الله
تعالى
( فصل ) ويصح ان يستأجر طبيبا لمداواته والكلام فيه كالكلام في الكحال
سواء لانه لا يجوز اشتراط الدواء على الطبيب لانه انما جاز في الكحال على
خلاف الاصل للحاجة إليه وجري العادة به ولم يوجد ذلك المنع ههنا فيثبت
الحكم فيه على وفق الاصل
( فصل ) ويجوز أن يستأجر من يقلع ضرسه لانها منفعة
مباحة مقصودة فجاز ذلك عليها كالختان فان أخطأ فقلع غير ما أمر بقلعه ضمنه
لانه من جنايته وان برأ الضرس قبل قلعه انفسخت الاجارةلان قلعه لا يجوز
وان لم يبرأ لكن امتنع المستأجر من قلعه لم يجبر عليه لان اتلاف جزء الآدمي
محرم في الاصل وإنما أبيح إذا صار بقاؤه ضررا وذلك مفوض إلى كل انسان في
نفسه إذا كان أهلا لذلك فصاحب الضرس اعلم بمضرته ونفعه وقدر ألمه
( فصل )
قال رضي الله عنه ( وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه وبمثله فإذا اكترى دارا للسكنى فله أن يسكنها مثله لانه لم يزد على استيفاء حقه ولانه حقه فجاز أن يستوفيه بنفسه وبوكيله إذا كان مثله في الضرر أو دونه كقبض المبيع واستيفاء الدين ويضع فيه ما جرت عادة الساكن به من الرحل