الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٧ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
ويصححه ، وفيه وجه آخر أنه إذا أتت به لاكثر من سنتين إذا كانت بائنا لا تثبت له الوصية بناء على ان اكثر مدة الحمل سنتان
( مسألة )
( وان وصى لما تحمل هذه المرأه لم يصح ) وقال بعض أصحاب الشافعي تصح كما تصح الوصية بما تحمل هذه الجارية ولنا أن الوصية تمليك فلا تصح للمعدوم بخلاف الموصى به فانه يملك فلم يعتبر وجوده ولان الوصية جرت مجرى الميراث ولو مات انسان لم يرثه من الحمل إلا من كان موجودا كذلك الوصية ، ولو تجدد للميت مال بعد موته بأن يسقط في شبكته صيد لورثه ورثته ولذلك قضينا بثبوت الارث في ديته وهيتتجدد بعد موته فجاز ان تملك بالوصية .
فان قيل فلو وقف على من يحدث من ولده أو ولد فلان صح فالوصية أولى لانها تصح بالمعدوم والمجهول بخلاف الوقف ، قلنا الوصية أجريت مجرى الميراث ولا يحصل الميراث إلا لموجود فكذلك الوصية ، والوقف يراد للدوام فمن ضرورته اثباته للمعدوم .
فصل
) وإذا وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى فالوصية لهما بالسوية لان ذلك عطية وهبة فأشبه ما لو وهبهما شيئا بعد ولادتهما ، وان فاضل بينهما فهو على ما قال كالوقف وإن قال إن كان في