الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٣ - الوصية بغير المعين كعبد من عبيده وصحتها
وجها في جوازه لان النظر لو كان للحاكم بموت الموصي من غير وصية كان له رده إلى واحد كذلك ههنا فيكون ناظرا بالوصية من الموصي والامانة من جهة الحاكمولنا ان الموصي لم يرض بتصرف هذا وحده فوجب ضم غيره إليه لان الوصية مقدمة على نظر الحاكم واجتهاده فان تغيرت حالهما جميعا بموت أو غيره فللحاكم ان ينصب مكانهما ، وهل له نصب واحد ؟ فيه وجهان ( احدهما ) له ذلك لانه لما عدم الوصيان صار الامر إلى الحاكم بمنزلة من لم يوص ولو لم يوص لاكتفى بواحد كذا ههنا ، ويفارق ما إذا كان احدهما حيا لان الموصي بين انه لا يرضى بهذا وحده بخلاف ما إذا ماتا معا ( والثانى ) لا يجوز لان الموصي لم يرض بواحد فلم يكتف به كما لو كان احدهما حيا فأما ان جعل لكل واحد منهما التصرف منفردا فمات احدهما أو خرج من الوصية لم يكن للحاكم ان يقيم مقامه امينا لان الباقي منهما له النظر بالوصية فلا حاجة إلى غيره وان ماتا معا أو خرجا عن الوصية