الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٥ - صحة الوصية بطبل حرب أو قوس
رضي به فظاهر هذا ابطال الوصية إليه وحمل القاضي كلام الخرقي وكلام احمد على ابقائه في الوصية على ان جنايته طرأت بعد الموت .
فاما ان كانت جنايته موجودة حال الوصية إليه لم يصح لانه لا يجوز تولية الخائن على يتيم في حياته فكذلك بعد موته ولان الوصية ولاية وامانة والفاسق ليس من اهلهما فعلى هذا إذا كان الوصي فاسقا فحكمه حكممن لا وصي له وينظر في ماله الحاكم وان طرأ فسقه بعد الوصية زالت ولايته واقام الحاكم مقام امينا هذا اختيار القاضي وهو قول الثوري والشافعي واسحاق وعلى قول الخرقي لا تزول ولايته ويضم إليه امين ينظر معه روي ذلك عن الحسن وابن سيرين لانه امكن حفظ المال بالامين وتحصيل نظر الموصي بابقائه في الوصية فيكون جمعا بين الحقين فأما ان لم يمكن حفظ المال بالامين تعين ازالة يد الفاسق الخائن وقطع تصرفه لان حفظ المال على اليتيم اولى من رعاية قول الموصي الفاسد واما التفريق بين الفسق الطارئ والمقارن فان الشروط تعتبر في الدوام كاعتبارها في الابتداء سيما إذا كانت لمعنى