الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٥ - بيان ما يلزم المكري والمكترى للركوب
ومنهم من يقنع باليسير ولا عرف له يرجع إليه فاشترطت معرفته
كالمحمل والاوطئة ، وكذلك غطاء المحمل من الناس من يختار الواسع النقيل
الذي يشد على المحمل في الهواء ومنهم من يقنع بالضيق الخفيف فتجب معرفته
كسائر ما ذكرنا ، فان رأى الراكبين أو وصفا له وذكر الباقي بارطال معلومة
جاز ذكره الخرقي ، وأما الراكب فيحتاج إلى معرفة الدابة التي يركب عليها
لان الغرض يختلف بذلك ويحصل بالرؤية لانها أعلى طرق العلم إلا أن يكون مما
يحتاج إلى معرفة صفة المشي كالرهوال وغيره ، واما أن يجربه فيعلم ذلك
برؤيته ويحصل بالصفة فإذا وجدت اكتفي بها لانه يمكن ضبطه بالصفة فجاز العقد
عليه كالبيع ، فإذا استأجر بالصفة للركوب احتاج إلى ذكر الجنس فرسا أو
بعيرا أو بغلا أو حمارا أو النوع فيقول في الابل بختي أو عرابي وفي الخيل
عرابي أو برذون وفي الحمير مصري أو شامي وان كان في النوع ما يختلف
كالمهملج من الخيل والقطوف احتيج إلى ذكره لان الغرض يختلف به ، وقد ذكرنا
ذلك والخلاف فيه ، قال شيخنا ومتى كان الكراء إلى مكة فالصحيح انه لا يحتاج
إلى ذكر الجنس ولا النوع لان العادة أن الذي يحمل عليه في طريق مكة الجمال
العراب دون البخاتي
( فصل ) إذا كان الكراء إلى مكة أو طريق لا يكون السير فيه إلى اختيار
المتكاريين فلا وجه لذكر تقدير السير فيه لان ذلك ليس اليهما ولا مقدور
عليه لهما وان كان في طريق السير فيه اليهما استحب ذكر قدر السير في كل يوم
فان اطلق وللطريق منازل معروفة جاز لانه معلوم بالعرف ، ومتى