الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٠ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
لان له من يعقل عنه فلم تنفذ وصيته في اكثر من الثلث كما لو ترك وارثا ولان المسلمين يرثونه وهو بيت المال .
ولنا ان المنع من الزيادة على الثلث إنما كان لتعلق حق الورثة به
بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم " انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان
تدعهم عالة يتكففون الناس " وههنا لا وارث له يتعلق حقه بماله فأشبه حال
الصحة ولانه لم ينعق بماله حق وارث ولا غريم اشبه حال الصحة والثلث
( فصل )
وان خلف ذا فرض لا يرث جميع المال كبنت أو أم لم تكن له الوصية باكثر
منالثلث لان سعدا قال للنبي صلى الله عليه وسلم لا يرثني إلا ابنة فمنعه
النبي صلى الله عليه وسلم من الزيادة على الثلث ، ولانها تستحق جميع المال
بالفرض والرد فأشبه العصبة وان كان للميتة زوج أو كان للرجل امرأة فكذلك
لان الوصية تنقص حقه لانه إنما يستحق فرضه بعد الوصية لقول الله تعالى ( من
بعد وصية يوصي بها أو دين ) وقيل تبطل في قدر فرضه من الثلثين فإذا كان
للميتة زوج فله الثلث وإن كان للميت امرأة فلها السدس وهو ربع الباقي بعد
الثلث والباقي للموصى له وهذا أولى إن شاء الله تعالي لان الثلث ليس للوارث
فيه أمر إنما اجازته ورده في الثلثين ولم ينقص عليه منهما شئ فأما ذوو