الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
بشهر لم يصح ، وأما انتقاله من جهة الموجب في سائر العقود فانه لا ينتقل الا بعد القبول فهو كمسئلتنا غير ان ما بين الايجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسئلتنا ، قولهم ان الملك لا يثبت للوارث ممنوع فان الملك ينتقل إلى الوراث بحكم الاصل الا أن يمنع منه مانع فأما قول الله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) قلنا المراد به الوصية المقبولة بدليل أنه لو لم يقبل لكان ملكا للوارث وقبل قبولها فليست مقبولة ويحتمل أن يكون المراد بقوله ( فلكم الربع من بعد وصية يوصى بها ) أي لكم ذلك مستقرولا يمنع هذا ثبوت الملك غير مستقر ولهذا لا يمنع الدين ثبوت الملك في التركة وهو آكد من الوصية وان سلمنا أن الملك لا يبقى للوارث فانه يبقى ملكا للميت كما إذا كان عليه دين ، وقولهم لا يبقى له ملك ممنوع فانه يبقى ملكه فيما يحتاج إليه من مؤنة تجهيزه ودفنه وقضاء ديونه ويجوز أن يتجدد له ملك في ديته إذا قتل وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته بحيث تقضى ديونه وننفذ وصاياه ويجهز ان كان قبل تجهيزه فهذا يبقى على ملكه لتعذر انتقاله إلى الوارث من أجل الوصية وامتناع انتقاله إلى الوصي قبل تمام السبب فان رد الموصي له أو قبل انتقل حينئذ فان قلنا بالاول وانه ينتقل إلى الوارث فانه يثبت له الملك على وجه لا يفيد اباحة التصرف كثبوته في العين المرهونة