الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٩ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
في حال الاجازة وهذا دليل على فساد هذا القول لزيادة سهم الموصى له في الرد على حال الاجازة ومتى كان للوصي حق في حال الرد لا ينبغي أن يتمكن الوارث من تغييره ولا تنقيصه ولا اخذه منه ولا صرفه إلى غيره مع ان ما ذهب إليه الجمهور نظيره مسائل العول في الفرائض والديون وما ذكره لا نظير له مع ان فرص الله تعالى للوارث آكد من فرض الموصي ووصيته ثم ان صاحب الفضل المفروض لا ينفرد بفضله فكذا في الوصايا
( مسألة )
( وان وصى لرجل بجميع ماله ولآخر بنصفه وخلف ابنين فالمال بينهما على ثلاثةأن أجيز لهما والثلث على ثلاثة ان رد عليهما ) إنما كان كذلك لانك إذا بسطت المال من جنس الكسر كان نصفين فإذا ضممت اليهما النصف الآخر صارت ثلاثة فيقسم المال على ثلاثة ويصير النصف ثلثا كمسألة فيها زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات وان ردوا فالثلث بينهما على ثلاثة
( مسألة )
( فان أجازوا لصاحب النصف وحده فلصاحب المال التسعان ولصاحب النصف النصف في أحد الوجهين ) لانه موصي له به وإنما منعه أخذه في حال الاجازة لهما مزاحمة صاحبه فإذا زالت مزاحمته أخذ جميع وصيته ( والثاني ) ليس له إلا الثلث الذي كان له في حال الاجازة لهما لان ما زاد على ذلك إنما كان حقا لصاحب المال أخذه الورثة منه بالرد فيأخذه الابنان ، وان أجازا لصاحب الكل وحده فله ثمانية أتساع