الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٠ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
منه ملك الصيد والحشيش وان كان دخوله محرما كذا ههنا ، ولان عموم النص يتناول هذا الملتقط فيثبت حكمه فيه ولانا لو اعتبرنا نية لتعريف وقت الالتقاط لافترق الحال بين العدل والفاسق والصبي والسفيه لان الغالب على هؤلاء الالتقاط للتمليك لا للتعريف
( مسألة )
( ومن أمن نفسه عليها وقوي على تعريفها فله أخذها ) لما ذكرنا والافضل تركها قاله أحمد روي معنى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وبه قال جابر بن زيد والربيع بن خثم وعطاء ، وقال أبو الخطاب إذا وجدها بمضيعة وأمن نفسه عليها فالافضل أخذها وهذا قول للشافعي وعنه أنه يجب أخذها لقول الله تعالى ( والمؤمنون بعضهم أولياء بعض ) وإذا كان وليه وجب عليه حفظ ماله كولي اليتيم ، وممن رأى أخذها سعيد بن المسيب والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأخذها أبي بن كعب وسويد بن غفلة وقال مالك ان كان شيئا له بال يأخذه أحب إلي ويعرفه ولان فيه حفظ مال المسلم عليه فكان أولى من تضييعه كتخليصه من الغرقولنا قول ابن عمر وابن عباس ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة ولانه يعرض نفسه لاكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الامانة فيها فكان تركه أولى وأسلم كولاية مال اليتيم وما ذكروه يبطل بالضوال فانه لا يجوز أخذها مع ما ذكروه وكذلك ولاية مال الايتام
( مسألة )
( ومتى أخذها ثم ردها إلى موضعها ضمنها )