الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٨ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
ولنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى بالخمس وقال رضيت بما رضي الله به لنفسه يريد قوله تعالى ( واعلموا انما غنتم من شئ فأن لله خمسه ) وروي أن أبا بكر وعليا رضي الله عنهما أوصيا بالخمس ، وعن علي رضي الله عنه انه قال لان اوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع وعن ابراهيم قال كانوا يقولون صاحب الربع أفضل من صاحب الثلث وصاحب الخمس أفضل من صاحب الربع وعن الشعبي قال كان الخمس أحب إليهم من الثلث فهو منتهى الجامح ، وعن العلاء بن زياد قال أوصى أبي أن أسأل العلماء أي الوصية أعدل فما تتابعوا عليه فهو وصية فتتابعوا على الخمس .
فصل
) والافضل أن يجعل وصيته لاقاربه الذين لا يرثون إذا كانوا فقراء في قول عامة أهل العلم قال ابن عبد البر لا خلاف بين العلماء علمت في ذلك إذا كانوا ذوي حاجة وذك لان الله تعالى كتب الوصية للوالدين والاقربين فخرج منه الوارثون بقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا وصية لوارث " وبقي سائر الاقارب على الوصية لهم وأقل ذلك الاستحباب ، وقد قال الله تعالى ( وآت ذا القربى حقه ) وقالتعالى ( وأتى المال على حبه ذوي القربى ) فبدأ بهم ولان الصدقة عليهم في الحياة أفضل فكذلك ب