الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٦ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
عليهم سبع ليال وثمانية أيام ) وان وصى ببعير ففيه وجهان ( أحدهما ) هو للذكر وحده لانه في العرف اسم له ( والثاني ) هو للذكر والانثي لانه يتناولهما جميعا في لسان العرب فيقول حلبت البعير يريد الناقة ، والجمل في لسانهم كالرجل من بني آدم والناقة كالمرأة والبكرة كالفتاة وكذلك القلوص والبعير كالانسان وان وصى له بثور فهو ذكر وان وصى ببقرة فهي أنثى
( مسألة )
( والدابة اسم للذكر والانثى من الخيل والبغال والحمير ) لان الاسم في العرف يقع على جميع ذلك فان قرن به ما يصرفه إلى أحدها كقوله دابة يقاتل عليها انصر ف إلى الخيل وان قال دابة ينتفع بظهرها ونسلها خرج منه البغال وخرج منه الذكر وان وصى له بحمار فهو ذكر والاتان انثى وان وصى بحصان فهو ذكر والفرس يتناول الذكر والانثى
( مسألة )
( وان وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاءوا ) الوصية بغير معين كعبد من عبيده وشاة من غنمه صحيحة وقد ذكرنا صحة الوصية بالمجهول فيما مضى وبه يقول مالك والشافعي واسحاق ، واختلفت الرواية فيما يستحقه الموصى له فروي أنه يستحق أحدهم بالقرعةاختارها الخرقي ونقل ابن منصور أنه يعطى أخسهم يعني يعطيه الورثة ما أحبوا وهو قول الشافعي وقال مالك قولا يقتضي أنه إذا وصى بعبد وله ثلاثة أعبد فله ثلثهم وان كانوا أربعة فله ربعهم فانه قال إذا وصى بعشر من ابله وهي مائة يعطى عشرها والنخل والرقيق والدواب على ذلك والصحيح ان