الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢ - للمكتري أن يركب غيره ظهرا' اكتراه للركوب
واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل )
( فصل ) وان اكترى فسطاطا إلى مكة ولم يقل متى اخرج فالكراء فاسد وبه قال
أبو ثور وهو قياس قول الشافعي وقال أصحاب الرأي يجوز استحسانا بخلاف القياس
ولنا انها مدة غير معلومة الابتداء فلم يجز كما لو قال أجرتك داري من حين
يخرج الحاج إلى رأس السنة وقد اعترفوا بمخالفته الدليل وما ادعوه دليلا
تمنع كونه دليلا ( القسم الثاني ) إجارتها العمل معلوم كاجارة الدابة
للركوب إلى موضع معين أو بقر لحرث مكان أو دياس زرع واستئجار عبد ليدله على
طريق أو رحى لطحن قفزان معلومة فيشترط معرفة العمل وضبطه بما لا يختلف لان
الاجارة عقد معاوضة فوجب أن يكون العوض فيها معلوما لئلا يفضي إلى
الاختلاف والتنازع كقولنا في البيع ، والعلم بمقدار المنفعة إما أن يحصل
بتقدير المدة كما ذكرنا في اجارة الدار وخدمة العبد مدة معلومة وإما بتقدير
العمل ووصف ما يعمله وضبطه بما لا يختلف فيه كالمبيعات
( فصل ) يجوز أن
يكتري بقرا لحرث مكان لان البقر خلقت للحرث ولذلك وقال النبي صلى الله عليه
وسلم " بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها فقالت إني لم أخلق لهذا إنما
خلقت للحرث " متفق عليه ، ويحتاج إلى معرفة الارض وتقدير العمل ، فأما
الارض فلا تعرف إلا بالمشاهدة فانها تختلف فتكون صلبة تتعب