الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٦ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
الهلاك ومحافظة على حرمة الحيوان وفي القول بانها لا تملك تضييع لذلك كله من غير مصلحة تحصل ولانه نبذ رغبة عنه وعجز عن أخذه فملكه آخذه كالساقط من السبيل وسائر ما ينتبذه الناس رغبة عنه ، فأما ان ترك متاعا فخلصه انسان لم يملكه لانه لا حرمة له في نفسه ولا يخشى عليه التلف كالخشيةعلى الحيوان فان الحيوان يموت إذا لم يطعم ويسقى وتأكله السباع والمتاع يبقى حتى يرجع إليه صاحبه وان كان المتروك عبدا لم يأخذه لان العبد في العادة يمكنه التخلص إلى الاماكن التي يعيش بها بخلاف البهيمة ، وله أخذ العبد والمتاع ليخلصه لصاحبه وله أجر مثله في تخليص المتاع نص عليه ، وكذلك العبد على قياسه ، قال القاضي يحب أن يحمل قوله في وجوب الاجر على أنه جعل له ذلك أو أمره به فاما ان لم يجعل له شيئا فلا شئ له لانه عمل في مال غيره بغير جعل فلم يستحق شيئا كالملتقط وهذا خلاف ظاهر كلام أحمد فانه لو جعل له جعلا لاستحقه ولم يجعل له أجر المثل ، ويفارق هذا الملتقط فانه لم يخلص اللقطة من الهلاك ، ولو تركها أمكن أن يرجع صاحبها فيطلبها في مكانها فيجدها وههنا ان لم بخ ؟ جه هذا ضاع وهلك ولم يرجع إليه صاحبه ففي جعل الاجر فيه حفظ الامول من الهلاك من غيره مضرة فجاز كالجعل في الآبق ولان اللفطة جعل فيها الشاع ما يحث على أخذها وهو ملكها ان لم يج ؟ ؟ صا ؟ ؟ ها فاكتفي به عن الاجر فينبغي أن يشرع في هذا ما يحث على تخليصه يطريق الاولى وليس إلا الاجر كرد الآبق