الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٧ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
( فصل ) إذا أوصى بعتق عبده لزم الوارث اعتاقه ويجبره الحاكم
عليه ان أبى لانه حق واجب عليه فأجبر عليه كتنفيذ الوصية بالعطية وان أعتقه
الوارث أو الحاكم فهو حر من حين أعتقه لانه حنيئذ عتق وولاؤه للموصي لانه
السبب وهؤلاء نواب عنه ولهذا لزمهم إعتاقه فان كانت الوصية بعتقه إلى غير
الوارث كان الاعتاق إليه لانه نائب الموصي في اعتاقه فلم يملك ذلك غيره إذا
لم يمتنع كالوكيل في الحياة :
( مسألة )
( وان أجاز الورثة الوصية جازت )لان الحق لهم وان ردوها بطلت بغير خلاف لان الحق لهم فجاز باجازتهم وبطل بردهم واجازتهم تنفيد في الصحيح من المذاهب لان ظاهر المذهب أن الوصية للوارث وللاجنبي بالزيادة على الثلث صحيحة موقوفة على اجازة الورثة فعلى هذا تكون اجازته تنفيذا واجازة محضة يكفي فيها قول الوارث أجزت أو أمضيت أو نفذت فإذا قال ذلك لزمت الوصية ولا خلاف في تسميتها اجازة فعلى هذا لا تفتقر إلى شروط الهبة ولا تثبت فيها احكام الهبة لانها ليست هبة وقال بعض اصحابنا الوصية باطلة فعلى هذا تكون هبة تفتقر إلى شروط الهبة وتثبت فيها أحكامها فلو كان المجيز أبا للمجاز له لم يكن له الرجوع